سيرة ومسيرة.. كيف صاغ الدكتور عبد العزيز قنصوة نموذجاً عالمياً للجامعات المصرية؟

سيرة ومسيرة.. كيف صاغ الدكتور عبد العزيز قنصوة نموذجاً عالمياً للجامعات المصرية؟

تولى الدكتور عبد العزيز قنصوة مهام منصبه وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي بمصر وذلك في العاشر من فبراير 2026 خلفاً للدكتور أيمن عاشور، حاملاً معه إرثاً كبيراً من الإنجازات الأكاديمية والتنفيذية.

ويأتي هذا الاختيار ليعكس ثقة القيادة السياسية في شخصية جمعت بين دقة التخطيط الهندسي ومرونة الإدارة الجامعية.. مما يجعله مؤهلاً لاستكمال مسيرة تطوير المنظومة التعليمية والبحثية في مصر بما يتماشى مع متطلبات الجمهورية الجديدة.

المسيرة العلمية والتخصص الدقيق للدكتور عبد العزيز قنصوة

يعد الدكتور قنصوة رمزاً أكاديمياً في مجال هندسة البيئة والكيمياء، حيث بدأت رحلته بالحصول على الماجستير من كلية الهندسة بجامعة الإسكندرية عام 1996، ثم نيل درجة الدكتوراه في التخصص ذاته عام 2001. وقد ركز في نشاطه البحثي على قضايا مصيرية مثل تحلية المياه وتكنولوجيا الأغشية، بالإضافة إلى ريادته في تطبيقات تقنيات “النانو” لخدمة المشروعات القومية الكبرى. وهو ما جعله محكماً دولياً مرموقاً وعضواً فاعلاً في اللجان العلمية التي تهدف لربط البحث العلمي بالاحتياجات الفعلية للصناعة والاقتصاد القومى.

خبرات إدارية وتنفيذية متكاملة

تدرج الوزير الجديد في مناصب قيادية رفيعة صقلت رؤيته الشاملة، حيث شغل منصب عميد كلية الهندسة ثم نائباً لرئيس جامعة الإسكندرية، وصولاً إلى رئاسة الجامعة ومقعد محافظ الإسكندرية. وخلال عمله في المحليات، نجح في إحداث طفرة من خلال رقمنة الخدمات الحكومية واستخدام نظم المعلومات الجغرافية في الإدارة الميدانية،

فضلاً عن مساهماته في تطوير البنية التحتية وحماية الشواطئ.. وهي خبرات ميدانية تمنحه قدرة فريدة على إدارة ملفات الوزارة المعقدة بروح تنفيذية منجزة.

مهندس تدويل التعليم والجامعات الذكية

برز اسم الدكتور قنصوة كأحد أهم رواد تدويل التعليم العالي في المنطقة، إذ قاد تجربة رائدة لتوسيع نفوذ جامعة الإسكندرية خارج الحدود عبر إنشاء فروع دولية في دول مثل اليونان وتشاد وجنوب السودان وماليزيا.

كما نجح في إبرام أكثر من مائة اتفاقية علمية لتقديم درجات مزدوجة مع كبرى الجامعات العالمية، بالتوازي مع دوره المحوري في تأسيس جامعة الإسكندرية الأهلية كإحدى جامعات الجيل الرابع التي تعتمد على التكنولوجيا المتطورة والبرامج البينية الحديثة لتجهيز جيل قادر على المنافسة دولياً.

الربط بين البحث العلمي والإنتاج الاقتصادي

وضع عبد العزيز قنصوة حجر الأساس لتحويل الجامعات إلى مراكز إنتاجية عبر إطلاق “المنتزه التكنولوجي” بجامعة الإسكندرية، والذي مثل منصة حقيقية لتحويل الابتكارات والرسائل العلمية إلى تطبيقات صناعية وشركات ناشئة.

وقد أولى اهتماماً خاصاً بمفاهيم الاقتصاد الأخضر والأزرق، وحرص على تشجيع تسجيل براءات الاختراع وتصنيعها محلياً. وهو ما أهله للحصول على جوائز رفيعة منها جائزة الدولة للتشجيع العلمي وجائزة التميز في العمل الهندسي. ليصبح اليوم المسؤول الأول عن صياغة مستقبل البحث العلمي في مصر.

اقرأ:
تعرف على الدكتورة شيماء محسن عبد الحي.. قائدة معارك الوعي والتنمية
دكتور هاني الناظر.. نبراس الطب والإنسانية
الدكتور محمد السريحي.. مهندس بناء جسور المعرفة بين المبدعين والمخترعين العرب
إيناس بنت أحمد الشهوان.. من ريادة السلك الدبلوماسي إلى سفيرة
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.