نور الدين مليكشي.. عالم جزائري عَلم ناسا
الدكتور نور الدين مليكشي أحد أبرز العقول العلمية التي تفخر بها الأمة العربية في المحافل الدولية، حيث يشغل منصب عضو بارز في الفريق العلمي لمختبر الدفع النفاث التابع لـ وكالة ناسا بصفته خبيراً في فيزياء الليزر والبصريات المتقدمة.
ومن هذا المنطلق.. فإن إسهاماته في تطوير تقنيات الكشف عن المعادن والعناصر الكيميائية على سطح الكواكب الأخرى جعلت منه مرجعاً عالمياً لا يمكن تجاوزه عند التخطيط للمهام الفضائية المعقدة؛ لكون ابتكاراته تساهم بشكل مباشر في فهم التاريخ الجيولوجي للمريخ والبحث عن احتمالات وجود حياة سابقة عليه.
علاوة على ذلك، يمثل مليكشي حلقة الوصل بين العلم الأكاديمي الرصين والتطبيقات التكنولوجية الفائقة التي تخدم استراتيجيات وكالة ناسا الطموحة: فضلاً عن كونه قدوة ملهمة للشباب الجزائري والعربي في كيفية تطويع العلم لخدمة الإنسانية جمعاء.
انجازات نور الدين مليكشي في ناسا
1. ابتكار تقنية الليزر “كيم كام” ودورها في وكالة ناسا
تعتمد هذه التقنية الثورية التي شارك مليلشي في تطويرها على إطلاق نبضات ليزر قوية لتحويل الصخور المريخية إلى بلازما، ومن ثم تحليل الضوء المنبعث منها لتحديد مكوناتها الكيميائية بدقة متناهية من مسافة بعيدة. وبناءً على هذه المعطيات، استطاعت العربة الجوالة “كوريوسيتي” استكشاف مناطق وعرة يصعب الوصول إليها بشكل مباشر: بحيث أصبحت هذه الأداة هي العين التي ترى بها *وكالة ناسا* خبايا الكوكب الأحمر دون الحاجة لملامسة الصخور بشكل مجهد.
2. تطوير مطياف الانهيار المستحث بالليزر داخل أروقة وكالة ناسا
يُعرف نور الدين مليكشي عالمياً بريادته في تطوير أجهزة المطياف المتطورة التي تعمل في ظروف بيئية قاسية للغاية، إذ تتميز هذه الأجهزة بقدرتها على الصمود أمام العواصف الرملية والتقلبات الحرارية الشديدة التي يتسم بها سطح المريخ.
علاوة على ذلك.. توفر هذه التقنية بيانات فورية للعلماء في الأرض حول نسبة الأكسجين والهيدروجين في العينات التي يتم فحصها: فتشكل هذه المعلومات الركيزة الأساسية لاتخاذ قرارات حيوية بشأن مسار البعثات الاستكشافية التي تطلقها وكالة ناسا.
3. المساهمة في مهمة “مارس 2020” ونجاحات وكالة ناسا
شغل العالم الجزائري دوراً محورياً في تجهيز الأدوات العلمية لمركبة “بيرسيفيرانس” التي هبطت بنجاح لجمع عينات صخرية سيعاد إرسالها إلى الأرض في المستقبل.. حيث أشرف على تدقيق المعايير الفيزيائية التي تضمن دقة النتائج المخبرية في بيئة الجاذبية المنخفضة.
ونتيجة لذلك، تمكنت الوكالة من رصد جزيئات عضوية مثيرة للاهتمام قد تغير مفاهيمنا حول نشأة الكون: لتمثل هذه النجاحات قمة الهرم المهني لمليلشي داخل مراكز الأبحاث التابعة لـ وكالة ناسا.
4. الحماية الاستباقية للمعدات البصرية في مشاريع وكالة ناسا
تتعرض العدسات والمرايا في الفضاء لترسيبات غبارية مجهرية قد تعطل عمل التلسكوبات.. ولذلك طور مليلشي خوارزميات ذكية لتنقية الصور ومعالجة التشويش الضوئي الناتج عن هذه التداخلات البيئية المعقدة.
ومن هذا المنطلق.. تساهم هذه الحلول البرمجية في إطالة العمر الافتراضي للأجهزة الفضائية التي تكلف مليارات الدولارات.. كما تضمن تدفق الصور عالية الجودة التي يبني عليها علماء وكالة ناسا نظرياتهم الفيزيائية الجديدة.
5. تمثيل العقل العربي والتعاون الأكاديمي مع وكالة ناسا
لا يتوقف دور نور الدين مليكشي عند الأبحاث المختبرية فقط بل يمتد لكونه سفيراً للوعي العلمي. حيث يحرص على نقل خبراته من خلال المحاضرات الدولية والتعاون مع الجامعات العربية.. لربطها بالبرامج البحثية المتقدمة في الولايات المتحدة.
وفي هذا الصدد.. يساهم هذا التعاون في فتح أبواب المستقبل أمام الباحثين العرب للانخراط في علوم الفضاء والطيران: لضمان استمرارية التواجد العربي الفاعل والمؤثر في كافة الإنجازات التي تحققها وكالة ناسا.. عاماً بعد عام.
اقرأ أيضًا: