"أفضل امرأة في العالم في الأمن السيبراني" للمرة الثانية.. فاطمة الحربي فخر المرأة العربية

“أفضل امرأة في العالم في الأمن السيبراني” للمرة الثانية.. فاطمة الحربي فخر المرأة العربية

للعام الثاني على التوالي، حققت الدكتورة فاطمة الحربي إنجازًا عالميًا بتكريمها بلقب “أفضل امرأة في العالم في الأمن السيبراني” لعام 2025.

جاء هذا الإنجاز تتويجًا لجهودها المتواصلة وإسهاماتها البارزة في تطوير استراتيجيات الأمن السيبراني وحماية البيانات الحساسة. وقد تسلمت الدكتورة الحربي الجائزة خلال حفل أقيم في بحيرة كومو الإيطالية، بحضور نخبة من القيادات النسائية الملهمة في مجال الأمن السيبراني من مختلف أنحاء العالم.

أعربت الدكتورة الحربي عن سعادتها بهذا الفوز المتزامن مع احتفالات الوطن باليوم الوطني الـ 95. وقد أهدت الجائزة إلى خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي العهد الأمين، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى الشعب السعودي العظيم الذي تفتخر بالانتماء إليه.

في كلمتها، هنأت الدكتورة الحربي جميع الفائزات، متمنية لهن المزيد من النجاحات، ومؤكدة أن كل المشاركات يمثلن “قصص إلهام تستحق التقدير”. وعبّرت عن خالص امتنانها لعائلتها وأصدقائها وزملائها، وكل من كان مصدر إلهام أو أثر إيجابي في مسيرتها العلمية والعملية، معتبرة إياهم “شركاء هذا الإنجاز”.

كما قدمت شكرها وتقديرها للقائمين على الحدث، وخاصةً السادة المحكّمين على جهودهم في تقييم المرشحات، والرئيس التنفيذي للتحالف الموحد للأمن السيبراني السيدة كارمن مارش وجميع المنظمين على عطائهم وجهودهم الاستثنائية.

مع تزايد الاعتماد على التقنيات الرقمية، أصبحت الهجمات السيبرانية أداة رئيسية في الصراعات الدولية، حيث تستخدم كوسيلة للنفوذ بين الدول، ومنظومة للابتزاز الاقتصادي، بل وحتى لزعزعة استقرار المجتمعات.

ساحة المعركة الرقمية والتحديات المتصاعدة

إن مفهوم “الأمن السيبراني” اليوم لا يقتصر على حماية البيانات ومنع الاختراقات التقليدية؛ بل أصبح يمثل معركة مفتوحة تتشابك فيها المصالح الاقتصادية والجيوسياسية. فقد تحولت البنية التحتية الرقمية للدول والشركات الكبرى إلى ميدان صراع بين مختلف الفاعلين: سواء كانوا دولًا، أو جماعات إجرامية منظمة، أو حتى أفرادًا يستغلون الثغرات التكنولوجية المتاحة.

من أبرز التحديات الحالية هي اتساع الفجوة في القدرة على الصمود السيبراني بين المؤسسات الكبيرة والصغيرة. وما يزيد المشهد تعقيدًا هو التنامي المستمر في الفجوة بين القدرات الدفاعية والهجومية، مما يؤدي إلى هجمات أكثر تطورًا يصعب اكتشافها واحتواؤها.

تقرير “آفاق الأمن السيبراني العالمي 2025”: رؤية للواقع المعقد

في هذا السياق المعقد، جاء تقرير “آفاق الأمن السيبراني العالمي 2025″، الذي أعده المنتدى الاقتصادي العالمي بالتعاون مع أكسنتشر. يكشف التقرير عن واقع شديد التعقيد يتميز بما يلي:

1_ تداخل التوترات الجيوسياسية مع التطورات التكنولوجية.

2_ تفاقم الفجوات بين المؤسسات الكبيرة والصغيرة.

3_ تنامي الهجمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

4_ مشهد تنظيمي عالمي غير متناسق يعيق التصدي الفعال.

لا يكتفي التقرير برصد هذه المخاطر فحسب، بل يسلط الضوء على الاتجاهات المستقبلية التي ستعيد تشكيل استراتيجيات الأمن السيبراني، مقدمًا رؤية عميقة حول كيفية تكيّف المؤسسات والدول مع هذا الواقع الرقمي المتغير.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.