محمد جودت.. كيف طبق مبادئ الهندسة على المشاعر ليصبح رائد التنمية الذاتية العالمي؟
رجل الأعمال والمفكر المصري محمد جودت (مواليد 20 يونيو 1967) نموذجاً فريداً للقيادة التكنولوجية التي تحولت إلى مرشد إنساني، حيث جمع في مسيرته بين العبقرية الهندسية والنجاح الإداري العالمي وبين العمق الفلسفي.
جودت هو خريج كلية الهندسة المدنية بجامعة عين شمس عام 1990، وهو ما يمثل نقطة الانطلاق لمسيرة مهنية متصاعدة عبر أكبر الشركات التقنية.
المسار المهني: صعود صاروخي في عمالقة التكنولوجيا
بدأ محمد جودت حياته العملية كمهندس أنظمة في آي بي إم مصر، ثم انتقل إلى قطاع المبيعات في القطاع الحكومي، وبعد ذلك، توسع في عمله بتولي مناصب قيادية إقليمية، حيث أصبح المدير الإقليمي لشركة BAT.
وبعد ذلك، قضى سبع سنوات ونصف في شركة مايكروسوفت. تقلد خلالها مناصب مختلفة كان آخرها ترؤس قطاع الاتصالات عبر الأسواق الناشئة حول العالم. وفي عام 2007، انضم إلى جوجل لبدء نشاطها التجاري في الأسواق الناشئة.
قمة الإنجاز: القيادة الاستراتيجية لجوجل إكس
انتقل محمد جودت في عام 2013 إلى جوجل إكس (Google X)، وهي الذراع البحثية السريعة والسرية لشركة جوجل المخصصة لتطوير “التقنيات التخريبية” (Moonshot Projects).
وهناك، تولى منصب كبير مسؤولي الأعمال السابق، حيث قاد استراتيجية الأعمال والتخطيط والمبيعات وتطوير الأعمال والشراكات. وفي هذا الدور.. صمم فريقه نماذج أعمال مبتكرة لتقنيات المستقبل وأنشأ صفقات عالمية مكنت جوجل إكس من الازدهار وإنشاء منتجات مناسبة للعالم.
علاة على ذلك.. لم يتوقف نشاط مو جودت عند المناصب الإدارية. بل ظل رائد أعمال متسلسلًا شارك في تأسيس أكثر من 20 شركة في مجالات متنوعة مثل الصحة واللياقة البدنية والمستهلك.
الفلسفة الإنسانية: الهندسة طريقاً للسعادة
تحول مسار جودت الفكري بشكل عميق بعد وفاة ابنه “علي” عام 2014. ومن هنا، جاء كتابه الشهير “حل السعادة: هندسة مسارك نحو البهجة” (Solve for Happy: Engineering Your Path to Joy) الذي نشر عام 2017.
يخصص هذا الكتاب لابنه الراحل. ويوجز فيه جودت طرقاً منهجية وإدارية لتحقيق السعادة. مستخدماً خلفيته الهندسية والتقنية لتطبيق مبادئ حل المشكلات على المشاعر الإنسانية.
وبذلك.. لم يكتفِ بنقل خبرته في إدارة الأعمال.. بل سخرها لإدارة الحياة والمشاعر.. ليصبح صوتاً مؤثراً عالمياً في مجال التنمية الذاتية وفلسفة العيش.
اقرأ: