دينا شاكر.. مهندسة الأزياء المصرية التي أبهرت القصور الأوروبية
لم يعد الحديث عن المصممة المصرية دينا شاكر مقتصراً على صالونات الموضة المحلية، بل انتقل اسمها ببراعة إلى المنصات العالمية، مؤكدة أن الأزياء المصرية قوة ناعمة قادرة على المنافسة بقوة.
وقد بلغت شهرتها ذروتها مؤخراً بارتداء ملكة إسبانيا ليتيزيا تصميماً من توقيعها خلال زيارة رسمية للقاهرة، لتتحول دينا شاكر إلى سفيرة للأناقة والتراث المصري على أعلى المستويات الدولية.
من الديكور المعماري إلى دي كونستراكشن الموضة
تتميز مسيرة دينا شاكر بأساس أكاديمي غير تقليدي في عالم الأزياء؛ فهي خريجة كلية الفنون الجميلة بجامعة الإسكندرية، قسم الديكور. هذه الخلفية المعمارية انعكست بشكل عميق على فلسفتها في التصميم. ولهذا السبب، تعرف تصاميمها بتأثرها القوي بالفن الحديث، والهندسة المعمارية، والثقافة، مع تركيز خاص على:
التفاصيل والأنسجة (Textures): تستخدم شاكر ببراعة الخامات المصرية، مثل القطن والكتان، وتقدمها بلمسة عصرية فائقة الأناقة.
النسب والأشكال (Proportions and Shapes): تعتمد المصممة على منهج “فك التركيب” أو Deconstruction، وهي مدرسة فنية ومعمارية تتيح لها التفكير في التصميم بطرق غير مألوفة، مما ينتج عنه قصّات وتفاصيل غير متوقعة.
لغة الأناقة المستوحاة من التراث
لا تطارد دينا شاكر الموضة السريعة؛ بل تؤمن بأن الأسلوب الحقيقي لا يملى، وتفضل تصميم قطع “خالدة” (Timeless Statement Pieces) تساعد المرأة على اكتشاف هويتها الحقيقية. وفي هذا السياق، تستوحي مجموعاتها غالباً من الفن المصري القديم والزخارف المعمارية الإسلامية، لكنها تعيد صياغتها بروح عصرية.
على سبيل المثال، مجموعتها الأخيرة لخريف وشتاء 2025، التي حملت عنوان “UNSEEN” (غير المرئي)، كانت مستوحاة من الحركة والتكرار البصري في الفن المصري القديم، معتمدة على الألوان الترابية والهادئة كالبيج والرمادي. وبذلك، تقدم دينا شاكر الأزياء كـ “قوة ناعمة” تحمل الثقافة المصرية إلى المنصات الدولية.
الانطلاق للعالمية وإنجاز اللحظة الفارقة
لم يقتصر نجاح دينا شاكر على الإشادات المحلية؛ فقد عرضت مجموعتها الصيفية “Rooted” في أسبوع الموضة بالبرتغال في 2024.
ومع ذلك، تعتبر اللحظة الفارقة في مسيرتها هي ظهور الملكة ليتيزيا، ملكة إسبانيا. في جاكيت أنيق ومميز من تصميمها خلال زيارتها للقاهرة في سبتمبر 2025.
الجاكيت، المصنوع من الكتان المصري بقصة مستوحاة من زي السفاري الكلاسيكي.. أثار فضول وسائل الإعلام العالمية، وسلط الضوء على قدرة الموضة المصرية على المنافسة في قصور الملوك.
وفي الختام.. تواصل دينا شاكر، بعلامتها التجارية التي تتخذ من القاهرة مقراً لها. إعادة تعريف الأناقة العالمية بلمسة مصرية خالصة. مؤكدة أن المصمم العربي يستطيع أن يكون رائدًا عالميًا إذا اعتمد على أصالة هويته ومنهجية الفن المعماري في بناء تصاميمه.
اقرأ: