إيناس بنت أحمد الشهوان.. من ريادة السلك الدبلوماسي إلى سفيرة للمملكة لدى بولندا
تواصل المملكة العربية السعودية إبراز كفاءاتها النسائية في الساحة الدولية، وقد جاء تعيين الدبلوماسية القديرة إيناس بنت أحمد الشهوان ليؤكد هذا التوجه. بدأت مسيرتها بتولي منصب سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى مملكة السويد في 22 أبريل 2021.. لتسجل اسمها بثقة كثالث سفيرة سعودية تمثل المملكة في الخارج، ملتحقة بركب الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان سفيرة المملكة لدى الولايات المتحدة.. وآمال المعلمي سفيرة المملكة لدى النرويج. ومؤخراً.. تم تجديد الثقة بها وتعيينها في منصب سفيرة المملكة لدى بولندا، في تطور يعكس نجاحها الدبلوماسي وقدرتها على التعامل مع ملفات العلاقات الثنائية في مختلف العواصم الأوروبية.
إيناس بنت أحمد الشهوان.. مسيرة مهنية متجذرة في وزارة الخارجية والخبرة الاستشارية
ما يميز مسيرة إيناس بنت أحمد الشهوان هو أنها بنت السلك الدبلوماسي؛ فقد انضمت إلى وزارة الخارجية السعودية في عام 2007.. وهي تحمل شهادة الماجستير في العلاقات الدولية من أستراليا. أتاحت لها هذه البداية المتخصصة التدرج في مناصب محورية. كان آخرها العمل كـ مستشار نائب وزير الخارجية للشؤون السياسية.
في هذا المنصب الحساس، لعبت الشهوان دورًا محوريًا في صياغة المواقف السياسية وتحليل التطورات الإقليمية والدولية التي تؤثر على مصالح المملكة. عملها كمستشار لنائب الوزير سمح لها بالاطلاع المباشر على عمليات صنع القرار السياسية العليا في الوزارة.
كذلك المساهمة في تنسيق الملفات السياسية المعقدة والاستراتيجية، مما منحها رؤية شاملة وعميقة للجغرافيا السياسية للمملكة. وتعتبر الشهوان أول سيدة تشغل منصب سفير ترتفع من داخل السلك الدبلوماسي نفسه.
مما يدل على أن التعيين جاء تتويجاً لخبرة عملية ومعرفة عميقة بشؤون الوزارة والسياسة الخارجية. علاوة على ذلك، رسخت ريادتها الداخلية في كونها أول امرأة تتولى منصب مدير إدارة في وكالة وزارة الخارجية للشؤون السياسية والاقتصادية.
الاستثمار في القيادة وتطوير الكفاءات عبر “قادة المستقبل”
علاوة على ذلك فإن إيناس بنت أحمد الشهوان مثالاً للاستثمار في تطوير الكفاءات القيادية المتخصصة، حيث لم تكتفِ بتأهيلها الأكاديمي، بل سعت لتعزيز مهاراتها القيادية والإدارية.
فقد كانت عضواً فاعلاً في الدفعة الأولى من برنامج قادة المستقبل. الذي أطلقته وزارة الخارجية عام 2017. هذا البرنامج يهدف إلى صقل وإعداد الدبلوماسيين السعوديين الشبان لتولي مناصب قيادية رفيعة في المستقبل.. مما يؤكد أن اختيارها لمنصب السفيرة كان مدروساً ومبنياً على استراتيجية واضحة لتأهيل الكوادر.
كذلك، عززت خلفيتها الأكاديمية بحصولها على شهادة برنامج القيادة الناشئة من جامعة هارفرد. مما يجمع بين الخبرة الدبلوماسية والتأهيل القيادي العالمي. لم يقتصر دورها على التمثيل الخارجي.. بل امتد ليشمل العمل على تطوير الكفاءات الداخلية، حيث ساهمت بتقديم محاضرات وورش عمل متخصصة في مجال العلاقات الدولية لموظفي الوزارة والقطاعات الحكومية الأخرى.
وبهذا.. لم تكن الشهوان مجرد متلقية للخبرات. بل أصبحت شريكًا فاعلاً في بناء وتأهيل الجيل القادم من الدبلوماسيين السعوديين.. لتغدو قصة نجاح ملهمة تجسد تمكين المرأة السعودية في أهم المحافل السياسية كذلك الدبلوماسية العالمية.
اقرأ أيضًا: